
برنامج "بداية" يجري دراسة لتقييم عملية التوطين في الدولة
شملت 415 مقيماً من مختلف الجنسيات
دبي، 24 أكتوبر 2007: أجرى برنامج "بداية" التعليمي والقيادي، الذي أطلقته "زعبيل للاستثمار" و"نخيل" بتكلفة 30 مليون درهم، مؤخراً دراسة استطلاعية لتقييم حملة التوطين الجارية في الإمارات العربية المتحدة. وكشفت نتائج هذه الدراسة أن الطريق ما يزال طويلاً أمام الجهود الرامية إلى تشجيع المزيد من المواطنين الإماراتيين على العمل في القطاع الخاص.
وشملت الدراسة، التي أجريت عبر الإنترنت وأدارتها شركة "YouGov Siraj"، 415 مقيماً في الإمارات يمثلون شريحة واسعة من مختلف الجنسيات. وقد صرحت أغلبية المشاركين في الدراسة أن عملهم هو الإشراف على الموظفين في مؤسساتهم. وعلى النطاق العام، قال المشاركون أن الأولوية في تعيين الموظفين تعتمد على خبرتهم وتعليمهم وليس على جنسياتهم.
كما أظهرت الدراسة أن 64% ممن شملهم الاستطلاع يميلون إلى توظيف خريجين إماراتيين ممن يتمتعون بالمهارات والخبرات المناسبة، إلا أن 32% فقط قاموا فعلاً بتوظيف مواطنين إماراتيين. وفي حين قال 24% منهم أن لديهم مرشدين مهنيين خاصين لمقابلة الطلاب الإماراتيين وتوظيفهم. ومن جانب آخر، عبّر قرابة نصف المشاركين عن أنه ليس لديهم النية للتعامل مع مثل هذه البرامج.
وأشارت غالبية المشاركين في الدراسة إلى صعوبة تحقيق نسبة التوطين المطلوبة في الشركات، وقد ساد هذا الرأي بشكل خاص بين المقيمين الغربيين. إضافة إلى ذلك، صرح 15% من المشاركين بوجود موظفين إماراتيين في شركاتهم، إلا أن نسبتهم لا تتجاوز 1% من إجمالي موظفي تلك الشركات. كما أكد العديد من المشاركين أنه يجب تعيين الموظفين على أساس الخبرات والمؤهلات فقط.
وعن الأسباب التي تجعل الشركات تجد صعوبة في تحقيق نسبة التوطين المطلوبة في الوظائف، قال 46% ممن شملتهم الدراسة أنه لا يوجد مواطنين إماراتيين مدربين ويتمتعون بالمهارات الكافية لتوظيفهم، بينما عبّر 50% منهم عن أنهم لا يعتقدون أن مستويات تعليم الإماراتيين تؤهلهم جيداً لشغل الوظائف، في حين اعتبر 33% من المشاركين أن مستويات الإماراتيين المتقدمين بطلبات توظيف هي "أدنى من المعدل قليلاً/كثيراً" مقارنة بالمتقدمين من الجنسيات الأخرى.
وأشارت أمينة طاهر، الرئيس التنفيذي للعلاقات المؤسسية في "زعبيل للاستثمار" إلى أن: "مثل هذه الدراسات تتسم بأهمية كبيرة لا سيما من أجل تكوين فهم دقيق وواضح لما تبحث عنه الشركات في السوق. ونأمل من خلال هذه الدراسة أن نطلع على المفاهيم السائدة في قطاع الأعمال حول الموظفين المواطنين. وإن من أهم أهداف تطوير’بداية‘، البرنامج التعليمي والقيادي الذي نشترك به مع ’نخيل‘، هو إعداد جيل من المواطنين الإماراتيين المدربين والخبراء الذين لن تستغني عنهم مؤسسات القطاع الخاص".
ولا شك أن النمو المطرد الذي تشهده الإمارات سيرافقه زيادة في الطلب على الموارد البشرية المؤهلة وعالية الكفاءة للعمل في شتى القطاعات. وفي هذا الصدد، تظهر الدراسات أن المبيعات والتسويق والإدارة والعلاقات العامة ستصبح المجالات الأكثر طلباً للموارد البشرية خلال الأعوام الثلاثة المقبلة، وهذه هي المجالات التي ستشجع على توظيف المواطنين، من أصل مجمل الشركات التي شملتها الدراسة. وعلى الجانب الآخر، سيكون الطلب على الوظائف في أدنى مستوياته في مجالات الأعمال الخيرية والقانون والجيش.
ومن جهته قال محمد السويدي، مدير برنامج "بداية": "يرمي برنامج ’بداية‘ إلى تعليم وتدريب جيل الشباب في الإمارات العربية المتحدة بهدف تغيير النظرة التي لا تزال سائدة لدى بعض أصحاب العمل حول الموظفين الإماراتيين. وفي الواقع هناك عدد كبير من الشباب الموهوب والطموح في الإمارات، ومن مصلحة الشركات العاملة في الدولة أن تتعرف عليهم وتكتشف إمكاناتهم".
ويوفر برنامج "بداية" منحاً جامعية سنوية شاملة لـ 20 طالباً وطالبة من الإمارات ممن هم في السنة الأخيرة من تعليمهم الثانوي ويخططون لمتابعة تعليمهم الجامعي. كما أن "بداية" برنامج شامل لتدريب وإعداد قادة المستقبل على يد مجموعة كبيرة من أفضل الخبراء وأشهر الأساتذة. وخلافاً لمعظم المؤسسات التي تتيح منحاً تعليمية، فإن "بداية" لا يلزم الطلاب بالعمل مع الشركة بعد تخرجهم.
واختتمت طاهر بالقول: "نأمل في أن تسهم مبادرتنا هذه في تعزيز مستويات التعليم بين شبابنا، وتشجع الشركات في الإمارات على إعادة النظر في سياساتها ونظرتها تجاه عملية التوطين".
الرجوع