
برنامج "بداية" يعلن نتائج الدراسة التي أجراها على طلاب المدارس الحكومية والخاصة في الإمارات
70% من الطلاب لا يعلمون بوجود مرشدين ومستشارين مهنيين
دبي، 9 مايو 2007: كشف "بداية"، البرنامج التعليمي والريادي الذي أطلقته "زعبيل للاستثمار" و"نخيل"، عن نتائج وبيانات الدراسة التي أجراها بهدف الاطلاع على أفكار وانطباعات الطلاب في الإمارات، التي تضم إجمالياً 1464 مدرسة حكومية وخاصة.
وكشفت هذه الدراسة الشاملة عن العديد من النقاط التي تستدعي الاهتمام في ما يتعلق بدعم الطلاب أثناء اتخاذ قراراتهم المتعلقة بمتابعة الدراسة، وعزوف أصحاب العمل على توظيف المواطنين. وشملت الدراسة 100 طالباً وطالبة بنسبة متساوية، وبخلاف العديد من الدراسات المشابهة، فقد طلبت الدراسة من الطلاب تقديم الأسباب الكامنة وراء آرائهم، حيث قال أحد الطلاب المشمولين بالدراسة: "أرغب في متابعة دراستي بهدف الحصول على مؤهل علمي يتيح لي خدمة وطني". وقال آخر: "إن متابعة التعليم تمنح الطالب إحساساً بالحرية والاستقلالية".
ويأتي الإعلان عن نتائج الدراسة بعد أيام قليلة من إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رسمياً عن استراتيجية الحكومة الاتحادية لدولة الإمارات العربية المتحدة حتى عام 2015، حيث أكد سموه على أهمية إحداث نقلة نوعية في النظام التعليمي في الدولة بشكل خاص، إضافة إلى تطوير مجالات أخرى عديدة على المستوى الاتحادي.
وقالت أمينة طاهر، الرئيس التنفيذي للعلاقات المؤسسية في زعبيل للاستثمار: "لقد تم تحديد توطين الوظائف كأحد أهم أولويات الحكومة الاتحادية. والأهم من ذلك، أن الحكومة دعت جيل الشباب إلى التسلح بالعلم لمواجهة تحديات المستقبل، إدراكاً منها لوجود قصور على هذا الصعيد، وهو ما ظهر جلياً في الدراسة التي أجريناها. وهذا أحد الأسباب الهامة التي دعت إلى إطلاق برنامج بداية، بهدف المساهمة ولو بشكل بسيط في رسم بداية جديدة لجيل الشباب نحو مستويات أفضل من التعليم وتنمية المهارات".
وأضافت طاهر: "على الرغم من وجود العديد من المنح الدراسية الجامعية في الدولة، فإن عدداً قليلاً فقط من الطلاب المواطنين في الثانويات الحكومية يدركون ذلك. وقد أظهرت الدراسة أن 27% منهم لا يعرفون بوجود أي منح على الإطلاق. وقد أبدى 63% من الطلاب رغبة في التقدم لهذه البرامج، على الرغم من عدم إطلاعهم على كافة تفاصيلها".
وفي حين أبدى أكثر من 90% من الطلاب رغبة في مواصلة تحصيلهم العلمي بعد المرحلة الثانوية، فقد شعرت غالبية الطالبات اللاتي شملتهن الدراسة أنهن لم يحظين بذات المستوى من الدعم الذي قدمته عائلاتهن لأشقائهن. وتصل نسبة الطلاب المواطنين الذين يدرسون في المدارس الحكومية إلى 77%، وإن أكثر المواد التي تستهويهم هي الرياضيات واللغة العربية والدراسات الإسلامية، علماً أن الرياضيات تحظى بالنسبة الأكبر من الاهتمام بواقع 56%. وقد أوضح 7 من أصل كل 10 طلاب أنهم يفضلون أن يتم شرح الدروس باللغة الإنجليزية، علماً أن 25% من الطالبات يتحدثن الإنجليزية بطلاقة، مقارنة بـ 21% بالنسبة للطلاب.
وكان طلاب عجمان ودبي في مقدمة الراغبين في مواصلة دارستهم الجامعية، حيث أعرب طلاب دبي عن رغبتهم بالبقاء في الإمارة، بينما يفضل طلاب أم القيوين والشارقة إكمال دراستهم في الشارقة. وأظهرت الدراسة أن الجامعات غير المختلطة هي المفضلة لدى الطلاب، حيث قال 62% من إجمالي الذين شملتهم الدراسة أنهم يفضلونها على المختلطة، بينما ترتفع هذه النسبة إلى 89% بين الطالبات. إضافة إلى ذلك، قالت 80% من الإناث أنهن يفضلن السكن في بيوتهن أثناء المرحلة الجامعية، مقارنة بـ 50% بالنسبة للذكور.
من جانبها، قالت منال شاهين، مدير مبيعات كبار الشخصيات في شركة نخيل: "حققت الإمارات خلال الأعوام الأخيرة خطوات واسعة وهامة على صعيد تنمية مؤسساتها التعليمية وتوفير الدعم للطلاب. وتظهر نتائج الدراسات التي أجريت في هذا الصدد أن الباب لا يزال مفتوحاً على مصراعيه لتحقيق المزيد من خطوات التنمية والتطوير. وعلى سبيل المثال، تشير الدراسة إلى أن أكثر من 70% من الطلاب لا يعرفون بإمكانية الحصول على مساعدة المرشدين المهنيين، وبعيداً عن أبائهم وأقرانهم، فإنهم لا يعرفون أي شخص يمكنهم طلب النصيحة منه".
وأضافت شاهين: "من هنا، بادرت نخيل بالتعاون مع زعبيل للاستثمار إلى إطلاق برنامج بداية، الذي يعكس التزامنا تجاه قطاع التعليم في الدولة، ويهدف إلى دعم الطلاب المتفوقين ومساعدتهم في مواصلة دراستهم الجامعية وتنمية قدراتهم ومهاراتهم بما يتيح لهم فرصة تحقيق أهدافهم المنشودة في الحياة".
وأشار عدد من الطلاب المواطنين إلى أنهم قد يلجؤون إلى الوظائف الحكومية أو وظائف الخدمة المدنية في حال لم يرغبو في إكمال دراستهم الجامعية أو العمل لدى القطاع الخاص. في حين أعرب عدد منهم أن الوضع المالي الجيد لعائلاتهم يغنيهم عن عناء السعي لمتابعة تحصليهم العلمي.
وقال الطلاب المواطنين الذين شملتهم الدراسة أنه يجب تحديد أهليتهم بناء على نتائج تاريخ سجلهم الدراسي السابق، بدلاً من التركيز على مستويات الإبداع والقدرة على التفكير بشؤون مستقبلهم.
وقال محمد السويدي، مدير برنامج بداية المعين حديثاً: "يعد التعليم منبع الأمل بالنسبة لأي مجتمع، إذ إنه يوفر مصدراً للموارد البشرية المؤهلة والمنتجة والمتوازنة اجتماعياً. وفي حين أننا بلا شك محظوظين بوجود مثل برنامج بداية التعليمي الشامل، فإنه لا بد لنا من بذل مزيد من الجهود ليؤتي هذا البرنامج ثماره بالنسبة للأجيال القادمة".
يهدف برنامج "بداية" التعليمي الريادي إلى اختيار 20 مواطنة ومواطناً من طلاب الصف الأخير في المرحلة الثانوية لاستلام منحة شاملة تتيح لهم متابعة دراستهم في عدد من أهم الجامعات في الإمارات.
وبالإضافة إلى مواصلة دراستهم للحصول على شهادة جامعية متخصصة، سيتابع الفائزون بالمنحة برنامجاً تدريبياً مكثفاً يعمل على إكسابهم المهارات الريادية والقيادية التي يستقونها من نخبة من أبرز المفكرين على مستوى العالم. وفي الوقت ذاته، سيتلقى الطلاب المشاركون في البرنامج النصح والتوجيه من مرشدين مهنيين متخصصين
الرجوع