
خارطة التعليم
يكتسب التعليم أهميته الخاصة كونه يعيد تشكيل المجتمعات ووعيها ومكانها على خريطة الحضور الإنساني ، بالإسهامات التي تقدمها وتقترحها أمام مجمل الاحتياجات التي تتراكم يوماً بعد يوم ، ما يستدعي تدخلات عن طريق البحث عن رؤى جديدة في أنظمة التعليم ومتطلباتها، الأمر الذي يتطلب بالدرجة الأولى تعميق تلك المناهج بحيث تأتي متوائمة ومتماشية مع تلك الإحتياجات .
ومن جانب آخر .. لم تعد بعض الأساليب والتوجّهات المتبعة حالياً في التعليم قادرة على استيعاب المتطلبات المتراكمة لإنسان اليوم ، في عالم يتجه بشكل سريع إلى تغيير المراحل على صعيد الاكتشافات والأبحاث ، والأخيرة لم يُنظر إليها بشكل ملفت وربما لا تملك أهميتها ، في نطاق جغرافيات ومجتمعات توجّهت إما إلى التسليح من جهة ، وإما إلى مجالات لا تتعدى حصة التعليم فيها خمسة في المئة من الموازنات المرصودة.
وبالرغم من وجود محاولات مضيئة هنا وهناك في العديد من الدول ، إلا أنه لا يزال الطموح أكبر لما يمليه علينا الواجب ، لذلك أصبح لزاماً علينا تحفيز الهمم والوقوف جنباً إلى جنب لإيصال سفينة الفكر إلى شاطيء المعرفة .
إن من أبرز نقاط أهمية التعليم في عالم يتجه إلى تكديس الموارد والتحكم فيها ، هو مواكبة كل ما يستجد على المستوى الفكري والثقافي والاجتماعي والإقتصادي أيضاً ، بالإضافة إلى أنه يعيد كتابة تاريخ مشرق لجيل يعمل من أجل أهداف سامية تقدّم للبشريّة جمعاء مستوى ثقافي ومعيشي أفضل .
ختاماً أود أن أختتم أسطر رسالتي هذه بحديثٍ للرسول المصطفى صلى الله عليه وسلم والذي يقول فيه : “من سلكَ طريقاً يلتمس فيه علماً سهّل الله له طريقا إلى الجنة.
سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم
ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي
